المدني الكاشاني
326
براهين الحج للفقهاء والحجج
ولكن يمكن أن يقال إنّ المراد إنّه أولى بالعذر بقبول النّاقص بدل الكامل الرّاجح لا الواجب هذا مضافا إلى التصريح باستحبابه في سائر الأخبار مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال تكون ضحاياكم سمانا فإنّ أبا جعفر ( ع ) كان يستحبّ أن تكون أضحية سمينة ( 1 ) . تبصرة ( 3 ) إنّ الظاهر تعميم الحكم أعني استحباب سمانة الضحايا بدون الاختصاص بفرد دون فرد أو نوع دون نوع كما يمكن استظهاره من رواية الحلبي المرقومة . تبصرة ( 4 ) إنّ الظاهر أن المراد بالأضحية في الأخبار المذكورة هو الأعمّ من الهدي الواجب وغيره فلا يختص بالأضحية المستحبّة الثاني من الأمور المستحبة في الهدي أن يكون الهدي ممّا عرف به بمعنى استحضاره في يوم عرفة بعرفات لا خصوص عشية عرفة كما حكاه في الجواهر عن الفاضل وغيره لإطلاق الأخبار مثل صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سئل عن الخصي يضحى به قال إن كنتم تريدون اللَّحم فدونكم وقال لا يضحى إلَّا بما قد عرّف به ( 2 ) . وما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا يضحى إلَّا بما قد عرف به ( 3 ) . ولكن الظاهر الاكتفاء بإخبار البائع كما في صحيحة سعيد بن يسار قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) إنّا نشتري الغنم بمنى ولسنا ندري عرّف بها أم لا فقال إنّهم لا يكذبون لا عليك ضحّ بها ( 4 ) . ولا يخفى انّ ظاهر الأخبار المذكورة هو وجوب التّعريف إلَّا انّ في صحيح سعيد بن يسار قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عمّن اشترى شاة لم يعرّف بها قال لا بأس بها عرّف أم لم يعرّف ( 5 ) . فتحمل على الاستحباب حملا للظَّاهر على الصّريح وذلك لأنّ هذا صريح في عدم الوجوب وهي ظاهرة في الوجوب فيمكن رفع اليد عن الظَّاهر والأخذ بالصّريح كما لا يخفى على المتأمّل . الثالث اختيار الذكور من الضّأن والمعز والإناث من البدن والبقر كما هو المشهور بين
--> ( 1 ) في الباب 13 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل حديث 3 . ( 2 ) في الباب 17 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 17 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 17 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب 17 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل .